أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

111

أنساب الأشراف

فأنكر مظلمة ظلم بها قوم في ولاية الجنيد بن عبد الرحمن المري فقال الشاعر : أبى ابن شريج أن يكون جنيبة * لمرة إذ صدّت وجار امامها وولي بعد الجنيد عاصم بن عبد الله الهلالي فخرج عليه الحارث ، ثم صالحه على نفي الظلم والجور ، وأن يكون أمرهما واحدا ، إن لم يغير هشام ما أنكر ، وقال خالد بن عبد الله القسري حين بلغه قتل الحارث بن شريج يرجى ابن شرج أن يكون خليفة * وهيهات أسباب الخلافة من شرج وحدثني حماد بن بغسل عن سلمويه أبي صالح قال : قاتل الحارث بن شريج أسد بن عبد الله أخا خالد ، ثم صار إلى الترك ، فلما ولي نصر بن سيار أمنّه ، فسأله أن يعزل كل عامل جائر كان لمن قبله وله ممن ولاه ففعل ، وجعل نصر يقول ما هذا بخير لك يا حارث ، ووثب سيار [ 1 ] جديع الذي يعرف بالكرماني ، فقاتله الحارث فقتله الحارث ، وصلبه نصر وعلق معه سمكة ، ثم قام علي ابن الكرماني مقام أبيه فقتل الحارث بن شريج فقال نصر بن سيار : يا مدخل الذل على قومه * بعدا وسحقا لك من هالك ما كانت الأزد وأشياعها * تطمع في عمرو ولا مالك ولا بني سعد إذا ألجموا * كل طمرّ لونه حالك شؤمك أودى مضرا كلها * وغضّ من قومك بالحارث قالوا : وكان الحارث يقاتل بعمود له فيه اثنا عشر منا من حديد .

--> [ 1 ] كذا بالأصول ، وكان على الراوية أن يقول : « ووثب بابن سيّار » .